الاثنين، 23 أكتوبر، 2017

بمرور ٧٥ عاما على معارك العلمين : تعاون مشترك بين الحكومة المصرية والاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإزالة الألغام وتنمية الساحل الشمالي الغربي

القاهرة – أ.ق.ت - كتب/ هيثم الفرسيسي : قال السفير إيفان سوركوش رئيس وفد الاتحاد الأوروبي بمصر بمناسبة ذكرى مرور ٧٥ عاما على معارك العلمين " معارك العلمين التي جرت على أرض مصر منذ ٧٥ عاما لعبت دورا حيويا في مسار الحرب العالمية الثانية ، إلا أنها خلفت قدرا كبيرا من الذخائر غير المتفجرة والألغام "...
وأشار إلى أن تلك الألغام لا تزال تشكل خطرا على المجتمعات المحلية بتلك المنطقة وعقبة في طريق تنمية الساحل الشمالي الغربي. وأكد  أن الاتحاد الأوروبي يعمل مع مصر على معالجة ذلك الموضوع ، وقاما السفير سوركوش يرافقة السيد ريتشارد ديكتوس ، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمصر خلال الفترة من ٢٠ إلى ٢٣ أكتوبر ، بزيارة أنشطة مشروع "دعم تنمية الساحل الشمالي الغربي وخطة إزالة الألغام - المرحلة الثانية" والذي يموله الاتحاد الأوروبي في مدينتي العلمين ومطروح.

وتفقد المسئولان وبرفقتهما وفد من الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة ، مدرسة العلمين الابتدائية والثانوية ، حيث حضروا مع التلاميذ جلسة تعليمية حول مخاطر الألغام كجزء من حملة التوعية التي يقوم بها المشروع. وتلا الزيارة المدرسية اجتماع في الكتيبة الميدانية للقوات المسلحة المسئولة عن عمليات تطهير الألغام، بالإضافة إلى مشاهدة بيان عملي لإزالة الألغام. كما زار الوفد مركز الأطراف الصناعية بقرية القصر بمطروح ، حيث التقوا بعدد من المستفيدين من خدمات المركز.
وكان الاتحاد الأوروبي موّل المرحلة الثانية من مشروع إزالة الألغام عام ٢٠١٤ بمنحة قدرها ٤ مليون و ٧٠٠ ألف يورو ، والذي تم تنفيذه بالشراكة مع وزارة الاستثمار والتعاون الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.


وعمل المشروع على ثلاثة محاور رئيسية ، وهي إزالة الألغام ، وإعادة دمج ضحايا الألغام في مجتمعاتهم وتحسين سبل معيشتهم ، ورفع الوعي بمخاطر الألغام بالمجتمع. نجح المشروع في تخطي الهدف الموضوع لإزالة الألغام ، إذ تم تطهير مساحة ١٠٩٦ كم٢ من الألغام لاستخدامها لصالح وزارتي الزراعة والإسكان وقطاع البترول. كما أسهم المشروع في رفع وعي السكان، وخصوصا الأطفال، بمخاطر الألغام وكيفية التصرف حين مواجهة هذا الخطر. ويساعد المشروع أيضا في تنمية مدينة العلمين الجديدة والتي من المتوقع أن تقدم دفعة لاقتصاد البلاد بفرص عمل تقدر بأكثر من ٢٧٩ ألف وظيفة، إلى جانب جذب الأشخاص من منطقة الدلتا ذات الكثافة السكانية الكبيرة.
ونوّه السفير إيفان سوركوش إلى أهمية دعم ضحايا الألغام من خلال خدمات طبية وأجهزة تعويضية، إلى جانب الدعم الاقتصادي من خلال مشاريع مدرة للدخل. وأضاف أن تأسيس مركز الأطراف الصناعية بمحافظة مطروح عام ٢٠١٦ والذي موّله الاتحاد الأوروبي أسهم في إلى تحسين حياة ضحايا الألغام وعائلاتهم ، حيث يتلقى الضحايا العلاج والصيانة اللازمة لأطرافهم الصناعية في المنطقة التي يعيشون فيها بدلا من تكبد عناء السفر لمسافات طويلة.
بدأت المرحلة الأولى من برنامج إزالة الألغام بدعم من البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في نوفمبر ٢٠٠٧ ، من خلال الأمانة التنفيذية لإزالة الألغام والتنمية في الساحل الشمالي الغربي بوزارة الاستثمار والتعاون الدولي. وتلقت المرحلة الأولى من البرنامج تمويلا من حكومات ألمانيا، والمملكة المتحدة، ونيوزيلندا، وأستراليا، واليابان.

وأعرب ريتشارد ديكتوس ، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة، عن اعتزازه بنتائج المشروع، والذي يعد من أبرز مشاريع البرنامج الإنمائي في مصر. وأضاف أنه عقب تمهيد الطريق لإنشاء مدينة العلمين الجديدة فإنه يتطلع قدما للفرص الاقتصادية العديدة التي ستوفرها المدينة الجديدة في المستقبل. ووجه ديكتوس الشكر لشركاء المشروع، وعلى رأسهم الاتحاد الأوروبي ووزارة الاستثمار والتعاون الدولي وسلاح المهندسين بوزارة الدفاع على مساهماتهم السخية والتعاون المثمر الممتد لسنوات .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق