الأربعاء، 1 نوفمبر، 2017

م. معتز رسلان قرار تعويم الجنية : أحدثه تحول جذرى فى كل القطاعات وغير من نظرة العالم للاقتصاد المصرى وأعاد الثقة في مناخ الاستثمار

المهندس معتز رسلان
 الخاصية الأساسية للنقود هى الاستقرار فى قيمتها وعدم استقرارها يؤدى إلى انهيار النظام النقدى والنظام الإجتماعي
القاهرة – أ.ق.ت - كتب/ هيثم الفرسيسي : ناقش مجلس الأعمال المصري الكندي أوضاع  وتطورات الإقتصاد المصري خلال الفترة من نوفمبر عام ٢٠١٦ الى نوفمبر ٢٠١٧ والتي شهدت القرار الشهير للبنك المركز المصري بتعويم الجنية والأثار التي نجمت   على سوق العملات و سعر الجنية المصري امام العملات الأخرى في ندوة عقدها المجلس تحت عنوان " الشمول المالي الفرص والتحديات" يوم الثلاثاء ٣١ أكتوبر الماضي ...

وبداء المهندس معتز رسلان رئيس مجلس الأعمال المصري الكندي حديثة بمقولة شهيرة للزعيم السوفيتى الراحل "لينين "أن أفضل وسيلة لهدم النظام الاقتصادى لأي دولة هى تدهور عملته" وأعتقد أن هذه المقولة كانت بمثابة جرس إنذار لحال الاقتصاد خلال السنوات الماضية بعد وصول سوق الصرف لأوضاع غير محتملة من حيث ندرة موارد النقد الأجنبى وسيطرة السوق السوداء وتراجع الاحتياطي الأجنبى أضف لذلك معاناة قطاعات عديدة مثل السياحة والصناعة والأهم اهتزاز الثقة فى الاقتصاد المصرى
بالتأكيد ان التأخر فى مواجهة هذه التحديات ومعالجة الاختلالات الشديدة التى كان يعانى منها الاقتصاد قد كلفنا الكثير والكثير طوال السنوات الماضية لأننا فضلنا الحفاظ على الجنيه بأكثر من قيمته لسنوات طويلة وأغفلنا الخاصية الأساسية للنقود وهى الاستقرار فى قيمتها لأن عدم استقرارها يؤدى إلى فقدان طبيعتها وانهيار النظام النقدى وربما النظام الاجتماعي .
لذلك كنا فى أمس الحاجة لتحقيق الاستقرار فى سوق الصرف وتوسيع مظلة الشمول المالى كونه حجر الزاوية لتقدم أى اقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وبالتأكيد كان الخوض فى غمار هذا التحدي والاقتراب من سعر الصرف بمثابة الاقتراب من اللهب لأنه لايمس الاقتصاد فحسب بل السلم الاجتماعي ككل .
لكن ضيفنا اليوم قبل هذا التحدي واقتحم هذا الملف الشائك ولم ينتظر هدوء السوق وانخفاض الدولار الذى كان وقتها فى أعلى مستوياته وفاجئ الجميع بقرار تحرير سعر الصرف وتحمل المسئولية كاملة رغم الانتقادات الشديدة له ، وفى اعتقادى ايها السادة أن هذا القرار هو الأهم فى تاريخ الاقتصاد المصرى الحديث لما أحدثه من تحول جذرى فى مختلف القطاعات وغير من نظرة العالم للاقتصاد المصرى وأعاد الثقة فى مناخ الاستثمار وذلك بشهادة المؤسسات الدولية وعلى رأسها صندوق النقد والبنك الدوليين ومؤسسة فيتش للتقييم السيادى وغيرها من بنوك الاستثمار كما وضع مصر كأفضل وجهة للاستثمار فى الفترة القادمة .
وأشار رسلان ان بعد ثلاثة أيام -٣ نوفمبر ٢٠١٦  يكون قد مر عام على تحرير سعر الصرف كما يكمل ضيفنا اليوم فى أواخر الشهر المقبل عامه الثانى فى قيادة البنك المركزى وأعتقد أن هاتين المناسبتين تعنيان له ولنا الكثير وترسمان بدقة حجم الانجاز الذى تحقق على أرض الواقع سواء فى ارتفاع الاحتياطى الأجنبى لمستويات غير مسبوقة بلغت اكثر من ٥٥ مليار دولار او فى استقرار سوق الصرف وتوافر الدولار أو فى مبادرات التمويل العقارى والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والأهم فى إعادة الثقة لمناخ الاستثمار فى مصر .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق